#الأبحاث

المجلس الوطني الكُردي – استعصاء الحركية السياسية

الملخص التنفيذي

  • شكلَ تأسيس جبهة سياسية موحدة للحراك السياسي الكُردي متمثلة بالمجلس الوطني الكردي نهاية عام2011، زخماً جماهيرياً وإعلامياً قوياً، وبداية لسياسة جديدة للكُرد في سوريا، فيما يخص علاقاتهم البينية أو الخارجية.
  • يضم المجلس الوطني الكردي 15 حزباً بأحجام تنظيمية متفاوتة وغير متقاربة، وتمثيل شبابي ونسائي عبر منظمات خاصة بهما، إضافة لشخصيات مستقلة.
  • اعتمد المجلس الوطني الكُردي منذ بداية تشكيله على طرح مجموعة من المفاهيم والأسس، وحدد خياراته الأساسية فيما يخص مستقبل سوريا ضمن نهج وطني.
  • يطرح المجلس الوطني الكُردي ضمن برنامجه السياسي جملة قضايا يعتبرها الشارع الكردي بمثابة بنية المطالب الكردية في سوريا، خاصة الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية، وإلغاء السياسات والقوانين المطبّقة بحقهم.
  • يعاني المجلس من جملة مشكلات أهمها: فقدان الفاعلية الميدانية، وضعف المشاركة الشعبية والحزبية في أنشطته كالمظاهرات أو الاعتصامات التي يدعو لها، وإهماله للنخب الثقافية والفكرية.
  • لم ينجح المجلس الوطني الكُردي في خلق مؤسسة واحدة رديفة له، أو منظمات مدنية تعمل في الشأن العام، تكون بمثابة ذراع مجتمعي داخل القواعد الاجتماعية، ولم يلتفت لخلق الكادر الإداري المطلوب.
  • أعلن حزب الإتحاد الديمقراطي سيطرته على المدن ذات الغالبية الكُردية والمختلطة منها شمال سوريا في 19/07/2012، وكانت عبارة عن سيطرة عسكرية، وتغيرت الوقائع على الأرض بشكل كبير بعد معركة كوباني في نهاية العام 2014، وبداية 2015، حيث تم تشكيل قوات سوريا الديمقراطية من قبل التحالف الدولي.
  • لا يعترف المجلس الوطني الكردي بالإدارة الذاتية، وبمؤسساتها التشريعية والقضائية، وبمشروعها السياسي المتضمن مفاهيم مبهمة مثل “الأمة الديمقراطية”، ووثائقها، خاصة وثيقة العقد الاجتماعي، ويتهمها بالأدلجة الحزبية، وبأنها تشكلت من قبل طرف حزبي واحد، في ظل غياب توافق بينهم على الموقف من “المأساة السورية والمعارضة”.
  • تنحصر خيارات المجلس: بالانضمام إلى الإدارة الذاتية، أو اتخاذ موضع المواجهة الشعبية لها، أو عقد اتفاقيات تشاركية مع الإتحاد الديمقراطي- الإدارة الذاتية، إلى جانب خيار الاستمرار في التموضع الحالي.
  • نجحت الإدارة الذاتية بحصار المجلس الوطني الكردي عبر جملة من الممارسات مثل: قرار التجنيد الإلزامي، والاعتقالات التي طالت القواعد وقيادات الأحزاب الكردية، وتكرار منعهم لمرات عدة من تشييع جثامين “بشمركة روج”، وإغلاق وحرق مكاتب المجلس الوطني الكردي وأحزابه.
  • شكل انضمام المجلس الوطني الكُردي للائتلاف الوطني نقلة نوعية في انخراطه بالملف السوري السياسي، إذ كان الائتلاف الجهة الشرعية الوحيدة الممثلة للمعارضة السورية، إلا أن علاقة التحالف أو التفاعل السياسي للمجلس الكُردي داخل الائتلاف كانت مرهقة للطرفين سياسياً.
  • يعاني المجلس من فقدانه آلية التواصل مع النُخب الثقافية والفكرية والإعلامية، والكتّل العشائرية الكردية والعربية في عموم شمال شرق سوريا، كما أنه يفتقر للتواصل أو علاقات واضحة مع المكونات العربية والسريانية ضمن الإدارة الذاتية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *